مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

64

ميراث حديث شيعه

الْمُلُوكُ ظَلَمَةً غَشَمَةً ، يُغَيِّرُونَ الْحُدُودَ ، وَيَعْكُفُونَ عَلَى الْخُمُورِ ، وَيَنْكِحُونَ الْحُورَ ، وَيَلْعَبُونَ بِالْبُكُورِ ، فَلَا جَهَادَ يَطْلُبُونَ ، وَلَا بَيْتَ اللَّهِ يَعْمُرُونَ ، وَبِسِيَرِ الْمُلُوكِ مِنْ قَبْلِهِمْ يَعْرِشُونَ ، وَبِالْجَبَابِرَةِ يَقْتَدُونَ ، فَهُمْ مَعَهُمْ يُحْشَرُونَ . أَلَا وَإِنَّ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى « المص * كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ » « 1 » وَهِيَ فِتْنَةٌ بِالْبَصْرَةِ وَفِتْنَةٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ يَهْلِكُ بِهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ، ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ « وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ » . « 2 » أَلَا وَإِنَّ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى « الر « 3 » * تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ » « 4 » تَدَاوُلَ الْفِتَنِ بَعْدَ ثَلاثِمِئَةِ سَنَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ تَكُونُ الْحُرُوبُ فِي الْقَبَائِلِ وَالدُّورِ ، فَلَا حُرْمَةَ لِمَسْتُورٍ وَلَا مُفَرِّجَ عَنْ مَكْرُوبٍ . وَبَعْدَ الثَّلاثِمِئَةٍ وَالثَّلَاثِينَ تَكُونُ السَّنَةُ الدَّهْمَاءُ ، وَالصَّارِخَةُ الثَّكْلَاءُ ، فِتْنَةٌ تَكُونُ بِمَكَّةَ يَدْخُلُهَا شِرَارُ الْخَلْقِ ، فَيُقْتَلُ « 5 » بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ البَيِّنَاتِ ، وَيُؤْخَذُ الْحَجَرُ الْمُسْتَوْدَعُ لِلنَّسَمَاتِ ، فَعِنْدَهَا إيَاسُ النَّاسِ مِنْ رُجُوعِ الْحَجَرِ وَقَبُولِ الشَّهَادَاتِ ، فَيَرُدُّهُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ بِهَذِهِ كُوفَانِكُمْ - وَأَوْمَى بِيَدِهِ إلَى الْمَسْجِدِ - ثُمَّ قَالَ : وَلَوْ شِئْتُ لَأَنْبَأْتُكُم بِأَبْيَنِ البَيِّنَاتِ وَأَوْضَحِ الْبَرَاهِينِ . فَقَامَ إلَيْهِ صَعْصَعَةُ بْنُ صَوْحَانَ وَسَهْمُ بْنُ اليَمَانِ ، وَعَمْرُو « 6 » بْنُ الْحَمِقِ ، وَمَالِكُ الأَشْتَرِ ، وَعُمَرُ بْنُ حُجْرٍ الْخُزَاعِيُّ ، وَصَالِحُ بْنُ ضَابِئٍ البُرْجُمِيُّ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ

--> ( 1 ) . سورة الأعراف ، الآيتان 1 - 2 . ( 2 ) . سورة فصّلت ، الآية 46 . ( 3 ) . في الأصل : « ألم » ولم ترد آية في القرآن الكريم بهذه الحروف تتبعها آية « تلك آيات . . . . » . نعم وردت « الر * تلك آيات » في سورة يوسف ، الآيتان 1 - 2 . ( 4 ) . ( 5 ) . دخل القرامطة مكة المشرّفة في سنة 317 وقلعوا الحجر الأسود ولم يقتل صاحبها وإنما قتلوا هم الحُجّاج بين الركن‌والمقام ، فيحتمل أن يكون الصواب : « فيَقتُل [ الناس ] بين الركن والمقام » . ( 6 ) . في الأصل : « عُمَر » .